ميرزا حسين النوري الطبرسي

87

جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )

أردت بذلك تعجيله فقال : لا . قلت : ولم ؟ قال : لأنه الشيخ الدخني . فما فهمت مراده ، فوقفت حتّى أتم وضوءه ، فصعد وذهب ونزلت وتوضأت وصليت ، فلما قضيت الصلاة وانتشر الناس وقد ملأ قلبي وعيني هيئته وسكونه وكلامه ، فذكرت للشيخ ما رأيت وسمعت منه فتغيرت حاله وألوانه ، وصار متفكرا مهموما فقال : قد أدركت الحجة عليه السّلام وما عرفته ، وقد أخبر عن شيء ما اطلع عليه إلا اللّه تعالى . اعلم أني زرعت الدخنة « 1 » في هذه السنة في الرحبة وهي موضع في طرف الغربي من بحيرة الكوفة ، محل خوف وخطر من جهة أعراب البادية المترددين إليه ، فلما قمت إلى الصلاة ودخلت فيها ذهب فكري إلى زرع الدخنة وأهمني أمره ، فصرت أتفكر فيه وفي آفاته . هذا خلاصة ما سمعته منه رحمه اللّه قبل هذا التاريخ بأزيد من عشرين سنة وأستغفر اللّه من الزيادة والنقصان في بعض كلماته . * * * الحكاية التاسعة والعشرون : [ البغدادي الغريق ] في كتاب نور العيون تأليف الفاضل الخبير الألمعي السيد محمّد شريف الحسيني الأصبهاني عن أستاذه العالم الصالح الزاهد الورع الآميرزا محمّد تقي بن الآميرزا محمّد كاظم بن الآميرزا عزيز اللّه ابن المولى محمّد تقي المجلسي الملقب بالألماسي وهو من العلماء الزاهدين وكان بصيرا في

--> ( 1 ) الدخن بالضم حب الجاورس ، أو حب أصغر منه أملس جدا بارد يابس حابس للطبع .